تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
246
الدر المنضود في أحكام الحدود
ووجه عدم القبول هو التهمة للعداوة وخبر محمد بن الصلت عن الرضا عليه السلام المذكور آنفا . فيما إذا لم يتعرضوا لأنفسهم قال المحقق : أما لو قالوا عرضوا لنا وأخذوا هؤلاء قبل لأنه لا ينشأ من ذلك تهمة تمنع الشهادة . أقول : إن ما ذكر كان بالنسبة لشهادة بعض لبعض وقد تقدم أنه لا تقبل هذه الشهادة وأما لو ذكروا تعرض اللصوص للجميع إلا أنهم لم يذكروا بالنسبة للأخذ إلا من المشهود لهم ولم يتعرضوا جهة الأخذ من أنفسهم فهنا تقبل شهادتهم لعدم تهمة في البين وهذا لا كلام فيه إذا لم يكن المشهود لهم أيضا يشهدون للشهود بمثل ذلك فإنه حينئذ لا تهمة أصلا حيث إن الشهود لم يتعرضوا لأخذ اللصوص منهم وإنما خصوا الشهادة بالنسبة إلى المشهود لهم فتهمة العداوة منتفية هنا كما أن تهمة التباني أيضا منتفية لعدم شهادة المشهود لهم للشاهدين .
--> وفي روضة المتقين ج 6 ص 110 : روى علي بن أسباط في الموثق كالصحيح كالكليني والشيخ عن محمد بن الصلت - مجهول - قال : سألت أبا الحسن . وذكر الحديث . ثم قال : - عمل بمضمونه أكثر الأصحاب وحمله بعض على كونهم شركاء أو على التقية وهو أظهر لأن الغالب أنه كان في مجلسه بخراسان جماعة من العامة وكان عليه السلام يتقي منهم كثيرا وإلا فالرفاقة والصحبة لا يمنع من قبول الشهادة عندنا كما سيأتي . انتهى كلامه . وعن الوافي : ينبغي تخصيص الحكم بما إذا كان المشهود به مما كان لهم فيه شركة . انتهى . وقال العلامة المجلسي قدس سره في مرآة العقول ج 24 ص 245 : بعد التصريح بأنه مجهول : ولا خلاف في عدم قبول شهادة كل منهم فيما أخذ منه ولا في قبول شهادته إذا لم يؤخذ منه شيء وفي قبول شهادته في حق الشركاء إذا أخذ منه أيضا خلاف ، والأشهر عدم القبول ، والخبر يدل عليه . انتهى .